محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
363
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
ب - ذكر العام بعد الخاص : كقوله تعالى رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ نوح : 28 . فالمؤمنون والمؤمنات لفظان عامّان يدخل فيهما من ذكر قبل ذلك ، وذلك لإفادة العموم مع العناية بالخاص ، وقد ذكر مرّتين : مرة وحده ، وأخرى مندرجا تحت العام . ج - الإيضاح بعد الإبهام : وذلك لإظهار المعنى في صورتين إحداهما مجملة ، والثانية مفصّلة ، وبذلك يتمكن المعنى في نفس السامع فضل تمكن . مثاله قوله تعالى وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ الحجر : 66 . فلفظ ( الأمر ) فصّل بالجملة ( أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ) والغاية تقرير المعنى بذكره مرّتين . د - التوشيع : وهو ان يؤتى في عجز الكلام غالبا بمثّنى مفسّر باسمين ثانيهما معطوف على الأول ، نحو قوله ( ص ) : « يشيب ابن آدم وتشيب معه خصلتان : الحرص وطول الأمل » وقد يكون المثّنى في أول الكلام ، كقوله : منهومان لا يشبعان : طالب علم وطالب مال . ه - التكرار : وهو ذكر الشيء مرّتين أو أكثر لأغراض منها : - تقرير المعنى في النفس ، كقوله تعالى كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ التكاثر : 3 - 4 فتوكيد الإنذار بالتكرار أبلغ تأثيرا ، وأشدّ تخويفا .